Till sidans huvudinnehåll

1.     بئر التجميع

ترحب بك مؤسسة مياه أوبسالا (أوبسالا فاتّن) في بُمب هوسيت Pumphuset (مبنى المضخة). أنت موجود الآن في أول منشأة مياه في أوبسالا، والتي تحتوي اليوم أيضا على معرض عن الاستدامة والتاريخ. أنظر حولك، هل ترى الأرضية الزجاجية! أنت تقف الآن في بئر التجميع حيث بدأت عملية انتاج المياه بصورة شاملة.

في السنوات الماضية كان جدول فيريس أون هو المصدر الأساسي للمياه بالنسبة لعدد كبير من سكان أوبسالا. إن المياه السطحية مثل الجداول والبحيرات تتعرض بشكل أسهل للتلوث ولذلك فلا تكون نظيفة في أغلب الأحيان بشكل كاف لشربها بدون أن يتم أولا معالجتها. لقد أدى شرب المياه من جدول فريس أون في القرن التاسع عشر في أوبسالا، كما هو الحال في العديد من المدن السويدية، إلى انتشار جائحة مرض الكوليرا. خلال السنوات التي انتشر فيها المرض بأكبر شكل أصيب ما يزيد عن 10 بالمائة من سكان أوبسالا بالمرض ومات عدد كبير منهم.

عندما تم بناء بُمب هوسيت عام 1875 لم يتم فقط توفير مجرد ماء الشرب النقي لعدد متزايد من السكان بل أيضا إمكانية القيام بشكل أسرع بضخ كميات كبيرة من المياه في المدينة في حالات الحريق. كانت مياه الشرب التي تم ضخها من بُمب هوسيت غير معالجة تماما وبالرغم من ذلك كانت أنقى من مياه جدول فيريس أون. كيف يمكن أن يكون هذا صحيحا؟ الإجابة بكل بساطة لأنها مياه جوفية.

في ذلك الحين، كما هو الحال في الوقت الحاضر نشرب في أوبسالا المياه الجوفية، وهذا الشيء ستعرف المزيد عنه في محطة فاتنتس فيج Vattnets väg (سبيل الماء). تم سحب المياه من مختلف الآبار ووصلت فيما بعد إلى بُمب هوسيت الذي كان بالطبع يضم آبار التجميع التي تقف عندها الآن. كان منسوب المياه الجوفية آنذاك في الجدول أعلى بما يعادل 1,5 متر مما هو عليه الحال الآن.

أنت تمشى الآن على الأرضية الزجاجية! يوجد تحتك أنابيب خضراء ضخمة كانت توصل المياه إلى بئر التجميع، الذي ترى غطاءه الضخم الأخضر في المنتصف. يبلغ عمق هذا البئر ثمانية أمتار. إن الخيوط الممتدة إلى الأسفل فيه هي جزء من أدوات القياس التي ساعدت المستخدمين على مراقبة منسوب المياه في بئر التجميع. كان هناك أنبوب طوّاف في البئر وكان مرتبطا بالمقياس الذي تراه على الجدار الخارجي – وهو ما يسمى بيجل أي مقياس التدفق بالسويدية pegel وليس مرآة Spegel بل مقياس التدفق pegel. عند انخفاض منسوب المياه كان هناك جرس إنذار يقرع في حالات الإنذار وكان ومرتبطا بمقياس التدفق مما أعطى المستخدمين فرصة ضبط تدفق المياه والحول دون دخول الهواء في الأنابيب وتلف الضغط فيها.

 

2.     نصف الكرة الأرضية

ما هو مدى الاستدامة التي نعاصرها في حياتنا؟ أنظر إلى الكرة الأرضية الموجودة في السقف. يبلغ متوسط الموارد التي نستعملها الآن أكثر مما يعادل نصف كرة أرضية! إن هذا يعني أننا نعيش على موارد سنوية تزيد عما تقدر الكرة الأرضية انتاجه! إذا نظرنا إلى السويد فإننا نعيش بشكل يستهلك الموارد بشكل يزيد عن ذلك، لأنه لو عاش الجميع كما نعيش هنا فسنحتاج إلى 4,5 كرة أرضية لنبقى على قيد الحياة!

 

تحت الكرة الأرضية يوجد لوح خشبي أسود اللون على الجدار. لف عجلة السنوات التي تراها على اليسار! فجأة تتوقف العجلة وتكون قد وصلت إلى اليوم الذي تنقضي فيه موارد السنة. إن هذا لا يعني أنه ينتهي تماما بل أن التوقف يمثل ذلك اليوم الذي سنحتاج فيه أن نتوقف عن استخدام موارد الكرة الأرضية إذا كنا نريد أن نعيش باستدامة تامة.

يسمى هذا اليوم يوم الدَين من البيئة Earth overshoot day . في كل سنة يأتي هذا اليوم بشكل أبكر خلال السنة لأننا نستهلك طوال الوقت موارد أكثر قليلا مما يتوجب علينا أن نفعل. نعيش باقي أيام السنة مستخدمين ما يزيد عن حدود موارد الكرة الأرضية، أي أننا نعيش على موارد الأجيال القادمة. أليس هذا شيء غير عادل؟ إن هذا يشابه كونك تحصل على جميع مرتباتك في شهر يناير (كانون أول) وتكون قد استهلكتها كلها في شهر أغسطس (آب) ثم تعيش باقي السنة على دفعات على الحساب من مرتب السنة القادمة. إن هذا ليس استدامة وإلا ما رأيك بذلك؟

كيف تعيش بنفسك؟ ما هو مدى البصمة البيئية التي تتركها بالنسبة للطعام الذي تشتريه، والملابس التي ترتديها أو الرحلة التي أتيت بها إلى هنا؟ كل واحد منا يشكل تأثيرا على كرتنا الأرضية ولكن يعود الأمر لكل واحد منا للتأثير على كم سيصبح مدى تأثير هذه البصمة.

هل تعتبر أن هذا شيء صعب؟ إن العيش بشكل أكثر استدامة هو أمر أسهل مما يعتقد المرء. إن المعرض الموجود هنا في بُمب هوسيت مليء بالنصائح والحيل! جرب مرحاضنا المتكلّم، ألعب لعبة سلم الفضلات Avfallstrappan أو تعلم المزيد عن مياهنا – وكلما زادت معرفتك كلما كان من الأسهل عليك أن تفهم وأن يصبح بوسعك أن تفعل الأمور بشكل أفضل. لا تتوانى عن التناقش عن ذلك مع الدليل الموجود في المكان إن كنت تريد ذلك.

إليك الآن بعض النصائح!

  • لا تشتري بضائع زهيدة، بل قم بشراء أشياء تدوم فترة أطول!
  • "أشيائي هي أشيائك". بدّل / وزّع الملابس والألعاب والدمى مع بعضكم البعض!
  • اختر جهاز هاتف جوّال يمكن تصليحه ومصنوع بطرق جيدة.
  • أطلب رحلات أرخص بالحافلات، ومسارات أفضل للمشي ولسير الدراجات وامتنع عن السفر بالسيارة لمسافات تقل عن 5 كيلومترا! لو كان نصف الرحلات التي نقوم فيها بركوب السيارة يتم بدلا من ذلك بالدراجة فسننجح في تقنين ما يعادل 6500 شاحنة وقود ممتلئة كل سنة (في السويد)!
  • اشتر الاشياء المستعملة! إن البضائع المستعملة هي طريقة ممتازة لتكون حريصا على الكرة الأرضية وعلى محفظتك.
  • كيف الحال بالنسبة لاستخدامك للمياه؟ على سبيل المثال كم هي الفترة التي تتدوش خلالها؟ تقبّل التحدي واختصر فترة التدوش إلى النصف! أّدّخر المياه وحافظ على البيئة.

كلما قمنا بتدوير الموارد وإعادة استخدامها وقللنا من استهلاكنا كلما زاد ادّخارنا لكرتنا الأرضية وكلما عشنا بشكل أكثر استدامة. في السنوات الـ 15 الفائتة قلّت كمية الفضلات المنزلية في الاتحاد الأوروبي بنسبة حوالي 9 بالمائة، مما يعني أن هناك عدد متزايد من الناس الذين يعيشون بصورة أكثر استدامة. في عام 2019 تم إعادة تدوير 50 بالمائة من الفضلات في السويد بشكل بيولوجي أو من ناحية نوعيات المواد، ولكن أفضل شيء يكون لو لم تنجم الفضلات أبدا! إن إعادة التدوير البيولوجي هو مثال على تدوير مخلفات الطعام لتصبح غاز حيوي وسماد حيوي! اقرأ المزيد عن ذلك في محطة مات أومفادلينجين Matomvandlingen (تحويل الأغذية).

 

3.     الأشياء تتكلم

هل ترى الجدار الذي يوجد به أذرع وأزرار مختلفة؟ في أقصى اليسار ترى خزانة التحكم، وهي شكل من أشكال أسلاف الكومبيوتر الحالي. هنا كان بمقدور القائم على التشغيل أن يرى وأن يسيطر جزئيا على الأمور التي تحدث في مختلف أجزاء نظام المياه في أوبسالا.  في أعلى جزء يمكن أن ترى ما هو الجزء الذي سيطر على أي شيء: جالي بكّن Galgbacken هواسم منشأة المياه الجديدة بعد بُمب هوسيت، وكان برج المياه سودرا سلوتس تورنت يُستخدم آنذاك كبرج للمياه وكانت آبار ستادس تريدجوردن تسحب المياه الجوفية إلى بُمب هوسيت. قم بلف الأزرار! هل حدث شيء؟ لا! إن هذا جيد لأنه لا يجب أن يحدث أي شيء، إذ لم يتم استخدام مركز التحكم في البيت منذ عدد كبير من السنين. الآن يتم السيطرة على شيء من مكان آخر باستخدام أنظمة حديثة غي منشأة مياه أحدث وأضخم حجما.

على الرفوف الموجودة على اليمين نرى أشياء من العصور الغابرة. أول جزء يتعلق بكيف كنا نسيطر على نوعية المياه عبر السنين/ باستخدام أدوات قياس لكي نختبر عُسرة المياه وميكروسكوب لاكتشاف الكائنات الحية الدقيقة. أما الكتلة الرمادية الموجودة في الأسفل فهي تسرب كلسي تراكم خلال السنين في شبكة الأنابيب وهذا شيء ليس بغريب عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع مياه عسرة كما هو الحال لدينا في أوبسالا وفي أجزاء كثيرة من أوبلاند.

لكل واحد من جميع البنود الموجودة خلال الألواح الزجاجية تاريخ خاص به، ولكنها لا تشكل سوى جزء قليل من جميع الأشياء التي كانت بُمب هوسيت تضمها عندما كانت قيد الاستخدام. يتم حفظ معظمها الآن في مكان آخر، ولكن بإمكانك أن تقرأ المزيد عن ذلك في محطة فل دو فيتا مير Vill du veta mer (هل تريد معرفة المزيد؟) تحت العنوان فوريمولس داتا باسن Föremålsdatabasen (قاعدة بيانات البنود).

 

نظام الأنابيب والتقنيات

لا تدخل المياه بنفسها إلى الصنبور في منزلك – بل ان الأمر يتطلب أنابيب من نوعية جيدة! عبر السنين كانت مواد شبكات أنابيبنا لمياه الشرب تختلف من حين لآخر ولكن نستخدم في الوقت الحاضر أنواع معينة من الأنابيب البلاستيكية أو الخرسانية. إن هذا يعتبر تباين كبير مقارنة بالأنابيب الأولى التي كان يتم صناعتها من الحديد الثقيل أو من جذوع الأشجار المثقوبة. في اللوح الزجاجي بإمكانك أن ترى نموذجا عن كيف كان يتم الثقب! جذوع بطول تسعة أمتار وثقب من كل جانب. ويجب أن يكون المسار مستقيما عبر الجذع. شيء يتطلب الكثير من الحنكة والمهارة.

 

التفت إلى الخلف! لا يمكن أن تفوتك رؤية الماكينة الكبيرة السوداء التي تمتد عبر الغرفة بكاملها؟ إنها مضخاتنا التي تعمل بالكهرباء! ولكنها ليست المضخات الأولى أو الوحيدة بين المضخات التي كانت موجودة في بُومب هوسيت. في المقام الأول تم استخدام مضختين بمكابس كانتا تداران من قبل توربين خاص بكل واحدة منهما، وهذا الشيء يمكن أن تقرأ عنه في توربين رومّت  Turbinrummet (غرفة التوربين). كانت المضختان الكهربائيتان تستخدمان كاحتياطيتين للدعم عندما كانت قوة تدفق المياه من جدول فيريس أون لا توفر القدرة الكافية. قبل المضخة الكهربائية، عندما كان بُمب هوسيت مبنى حديث، كان هناك مضخة بخارية تعمل بالفحم وآنذاك كان هناك مدخنة عالية في المبنى. على أي حال أحيلت المضخة البخارية على المعاش في بداية القرن العشرين وتم استبدالها بمضخة كهربائية كانت حديثة جدا آنذاك والتي تم تركيبها والتي كانت تعتبر أعجوبة تعمل بكل من التيار المتناوب والتيار المباشر. 

الماء في أوبسالا

تم الانتهاء من تشييد بُمب هوسيت في سنة 1875، وأتيحت الفرصة لأول مرة لسكان أوبسالا الحصول على ماء الشرب مباشرة من الصنبور في منازلهم أو على مقربة من منازلهم. كانت فعلا تقنيات حديثة وفاخرة! كان سكان أوبسالا يضطرون في السابق إلى جلب مياههم بالجرادل من أحد الآبار العمومية في المدينة  أو مباشرة من جدول فريس أون. بدأ بناء الآبار العمومية في القرن السادس عشر وكانت موجودة في مارتن لوثر بلاتس، لينيه تريد جوردن وسانكت أريك شللا. على أي حال فقد كان حمل المياه أمر مجهد، جرّب ذلك بنفسك! بجانب محطة فيجن هيت Vägen hit (الطريق إلى هنا) ستعثر على أوك ok.

إن الأوك هو تجهيز تقني بسيط لا زال يستعمل حتى اليوم. عن طريق وضع الجزء الخشبي فوق رقبتك تقوم بتوسيط توازن الجردلين فوق جسدك مما يساعدك على القيام بشكل أسهل كثيرا وبإجهاد أقل على حمل المياه لمسافات أطول. ولكن كم مرة في اليوم كنت ستقدر على ملئها؟ عن طريق هذا الاستخدام المائي الموجود لدينا في أوبسالا في الوقت الحاضر فقد كان بوسعنا أن نملأ تجهيز أوك بالماء سبع مرات! كان هذا يكفي لتغطية متوسط حاجتك البالغة 140 ليتر في اليوم. على الصعيد المحلي تهدف أوبسالا إلى تخفيض الاستهلاك إلى 100 ليتر / شخص ولذلك فلا يزال أمامنا طريق طويل لكي ننجح في ذلك. على أي حال أين تذهب كل هذه المياه؟ اقرأ المزيد في محطة ألت أوم ديت فاتّن  Allt ditt vatten  (كل شيء عن مياهك) في مكان لاحق في المعرض.

 

العمال في بُمب هوسيت

كيف كان شكل العمل في بُمب هوسيت؟ نود أن نوجه السؤال للسيد هجالمار الذي كان يعمل ويسكن في المبنى مع زوجته وتسعة أطفال. كان يحصل على 1500 كرونة كمرتب سنوي مع أجرة منزل مجانية وحطب. إنه شيء فاخر حقا على أي حال ، أو ما رأيك؟ كان يتم مسح الأرضيات كل يوم جمعة وكان يجب أن يتم دائما تلميع الماكينات بشكل جيد – إذ يتم هنا انتاج واحدة من أهم المواد الغذائية للحياة! كما تطلب الأمر أيضا أن يتم مرة كل عام تنظيف السقف والجدران وكان يطلق على ذلك اسم أسبوع بابيان فيكّان babianveckan (أسبوع القرد الربّاح) لأن الجدران كانت خلال تلك الأيام ممتلئة بعدد كبير من الناس المتسلقين عليها في جميع أرجاء المبنى.

شمل العمل في بُمب هوسيت خطوات عديدة من التعيير والضبط وتصليح مقاييس المياه من منازل المدينة. كان هناك دائما أشياء يجب عملها ولكن وبالطبع كانوا يأخذون استراحات لشرب القهوة – في بعض الأحيان سويا مع رجال دوريات الشرطة. مقابل الحصول على كوب من القهوة وقليل من الدفء في الداخل لم يكن هناك مانع لدى رجال الشرطة في المشاركة في وقائع الليل. كانت تسلية لطيفة خلال ساعات الليل المتأخرة، وبالرغم من ذلك فلم يكن المبنى مكانا للعموم وحتى اليوم نجد أن هناك العديد من سكان أوبسالا لم يشاهدوا المبنى من الداخل. يسعدنا أنك دخلت إلى هنا!

 

4.     الطريق إلى هنا

أهلا وسهلا بك في رحلة تاريخية! دعنا نبدأ من البداية عندما كانت الأرض التي تقف عليها في أوبسالا مغطاة بغطاء جليدي قاري سميك. كان هناك مجرى مائي يسيل داخل الثلج وكانت الأحجار والحصى والرمال تأتي مع المجرى المائي – وبذلك تشكّل نتوء أوبسالا الجبلي العزيز على قلوبنا! وفي النتوء الجبلي تسربت بصورة طبيعية مياه جوفية طبيعية ونقية وذلك عندما سالت الثلوج ومياه الأمطار عبر الطبقات الهشة في التلال وتم تنقيتها خلال مسار رحلتها من الأحياء الدقيقة والحصى والرمال. كانت المياه الجوفية في النتوءات الجبلية هي المصدر الأساسي لموارد مياه الشرب النقية في أوبسالا، منذ أن تم تشييد مبنى بُمب هوسيت منذ 150 سنة خلت وحتى اليوم في عام 2020.

في هذه المحطة يمكن أن تنتقل في حقبة التاريخ إلى الأمام. سترى أوبسالا التي تنمو جزءا بعد جزء والتي تحيط بها حقائق تاريخية عن النفايات والماء. على سبيل المثال هناك نظام مائي مؤقت في أوبسالا منذ القرن السابع عشر. إنه يشكل بكل بساطة تقنيات مائية منذ العصور الغابرة مثيرة للعجب!

انتقل الآن إلى عام 1875 – تلك السنة التي تم فيها تشييد مبنى بُمب هوسيت! ترى في الصورة مبنى بُمب هوسيت بشكل آخر غير الذي اعتدت رؤيته. إن الجزء الموجود إلى اليسار، الذي يوجد به بئر التجميع الآن حيث تقف الآن، لم يكن موجودا آنذاك وكذلك الحال بالنسبة للمدخنة. بناء على نمو أعداد سكان أوبسالا تزايدت الطاقة في مبنى بُمب هوسيت. حتى عام 1968 (آخر سنة تم استخدام بُمب هوسيت فيها) كان قد تم استبدال المضخة العاملة بالبخار بمضخات كهربائية وأيضا أصبح التوربين المائي توربينين. إن هذا أن الحاجة المتزايدة لمياه الشرب أدت إلى عمل استثمارات لمجابهة الطلب المتزايد، بالضبط كما هو الحال في الوقت الحاضر. إن المراحيض المائية الحديثة التي توجد لدينا الآن بدأ استخدامها في بداية القرن العشرين مما زاد بدوره من حاجة المدينة للمياه وكان العمل متواصلا على قدم وساق في بُمب هوسيت!

 

شقتين في الطابق العلوي

هل سمعت أنه كان هناك ناس يسكنون هنا في بُمب هوسيت؟ خلال فترة زمنية كانت بعض العائلات التي ساندها الحظ بأن تكون من المستأجرين في  هذا المبنى الجميل. ليس في داخل المقر الذي توجد به الآن بل في الطابق العلوي! ينقسم الطابق العلوي الموجود في المبنى إلى جزئين يسميان الشقة الشمالية والشقة الجنوبية وذلك بناء على أنهما كانا يستعملان كشقق سكنية. لا شك في أن سكان المبنى عايشوا أن المبنى به أصوات مميزة ، ناجمة عن مضخات المكبس النابض التي تشبه صوت دقات القلب ، والمضخات الكهربائية السوداء الصاخبة الموجودة خلفك. كانت الشقق صغيرة وضيقة، لكن هذا المبنى يحمل الكثير من الذكريات ابتداء من الولادات السعيدة إلى الوفيات المأساوية واللعب وأمور الحياة اليومية. نجد الآن أنه تم تحويل الشقق إلى مناطق تستخدم كمساحات مخصصة للمستخدمين.

 

5.     كوخ الميكانيكي القائم على التشغيل

إن هذا مكان تاريخي للتليفون! تم في كوخ الميكانيكي تركيب واحد من أول أجهزة الهاتف في أوبسالا. كان مستخدمي بُمب هوسيت يستقبلون المكالمات الهاتفية التي تتعلق بحدوث مشكلات في شبكة أنابيب المياه، وأيضا عن أمور تتعلق بالبنية التحتية مثل الطرق وشبكة الكهرباء.

على سبيل المثال كان الناس يتصلون هاتفيا إذا لم تكن المياه تصل إلى الصنبور، ومعالجة هذا الشيء يمكن أن تكون مستعجلة بشكل أو بآخر. في مرة من المرات انقطعت المياه عن مبنى شقق بكامله عندما كانت امرأة تقوم آنذاك بصباغة شعرها وفجأة توقفت المياه عن التدفق من الصنبور. بصوت مليء بالذعر اتصلت برقم هاتف بُمب هوسيت ولكن الميكانيكي لم يتمكن من مساعدتها. يا له من حظ سيء تعرضت له هذه المرأة! كانت تعمل كمضيفة طيران واضطرت على مضض أن تذهب إلى العمل بشعر أخضر خلال الفترة القادمة. أدخل إلى الكوخ واجلس! تقوم المهمات في لعبة كوخ الميكانيكي على أساس وقائع حقيقية ومحادثات فعلية. أجب على التليفون واعرف إذا كان بإمكانك حل المهمات.

6.     سبيل الماء

لقد سمع الكثير من الناس عن دورة الماء. ولكن هل تعتقد أن المياه تتحرك بشكل دوراني عبر المدينة؟ هنا في مدينتنا الخضراء نستخدم المياه الجوفية كمياه الشرب. في النموذج الموجود أمامك ستجد عددا من "منشآت المياه" تم وضع علامات عليها.  اتبع سبيل المياه عبر منشأة المياه عن طريق لف العجلة والضغط على الشاشة. هل ترى أننا نقوم بعمل شيئين فقط بالمياه قبل إرسالها إلى المنازل؟ في مدينة أوبسالا نقوم أولاً بتليين المياه لجعلها أكثر ليونة. ثم نقوم بإضافة كمية قليلة فقط من الكلور قبل أن تصبح المياه جاهزة للتسليم. هذا أمر بسيط، أليس كذلك؟

 

منشأة المياه وبرج المياه

عندما تتكون المياه الجوفية تترسب الكثير من المعادن الطبيعية مثل الجير والمغنسيوم في الماء. إن الماء الغني بالجير والمغنسيوم يسمى الماء العسر. نقوم في أوبسالا بإزالة نصف كمية الجير تقريبا من الماء. عندها يصبح الماء أكثر ليونة.

 

إن ماء الشرب الموجود لدينا في أوبسالا يعتبر بعد المعالجة متوسط العسر. بالنسبة للشخص أو الأشخاص الذين يقطنون هنا فإن هذا يعني في الحياة اليومية لزوم كمية أقل من الصابون، ومساحيق الغسيل ومواد الجلي. كما أن الماء الأكثر ليونة يعطي أيضا نسبة ترسبات جيرية أقل على سطح حوض المطبخ وفي الأجهزة المنزلية. بالنسبة لنا في أوبسالا فإن المياه الأكثر ليونة تعطينا إمكانية استخدام حمأة (مخلفات (öppnas i ett nytt fönster) ناتجة عن معالجة وتنقية المياه (öppnas i ett nytt fönster)) منشأة المياه بشكل أكثر دورانا، اقرأ المزيد في مكان لاحق.

 

عندما تصبح المياه جاهزة يتم تحويلها إلى المباني وإلى برج المياه الجاهز للاستخدام. يوجد لدى شركة مياه أوبسالا أربعة أبراج مياه: ستادس سكوجن، بيوركلينجي، ستور فريتا وبولندرنا. عندما تقف امام الصنبور في منزلك فإن الضغط العالي الصادر عن برج المياه يمكنك من الحصول على ضغط المياه حتى تصل إلى الصنبور، بالرغم من كونك تسكن في بناية شقق عالية أو بعيدا عن كل من برج المياه أو منشأة المياه. يوفر برج المياه أيضا لنا إمكانية تخزين المياه، بحيث تكفي لجميع الأوقات على مدار الساعة وحتى عندما يتم استخدام كميات كبيرة من المياه، مثلا في أوقات الصباح والمساء. للمحافظة على الضغط عند المستوى المطلوب في جميع أرجاء أوبسالا يتم دعم شبكة الأنابيب من قبل محطات ضغط لتوفير ضغط جيد للمياه عند جميع العملاء المرتبطين بالشبكة البلدية.

 

منشأة التنقية

اذهب إلى الجهة الأخرى من النموذج، هل تشاهد جزء منشأة التنقية؟ تمر جميع مياه المجاري عبر منشأة التنقية على ثلاث مراحل: تنقية ميكانيكية، بيولوجية وكيميائية. تزيل التنقية الميكانيكية الفضلات الظاهرة للعيان والرمال والجسيمات كبيرة الحجم. أما التنقية البيولوجية فإنها تستخدم الأحياء الدقيقة مثلا البكتريا لانحلال وتحويل المواد العضوية الطبيعية التي ندفعها في شبكة المجاري. إنها تقوم بتحويل الأمونيوم إلى غاز النيتروجين وتجعل البراز وورق التواليت تغطس إلى القاع. أما الخطوة الكيميائية فإنها تربط الأوساخ المتبقية التي لم يتم فصلها سابقا عن المياه. بناءً على هذه العملية ، نحصل على فضلات للحرق، وحمأة لإنتاج الغاز الحيوي والسماد الحيوي، وأيضا مياه نظيفة يمكن إرجاعها إلى الطبيعة.

 

ولكن دعنا نبدأ من البداية! عندما تستخدم المياه فإنها تصبح مليئة بمختلف التلوثات ويجب تنقيتها. نقوم بتوسيخ المياه، ليس فقط عن طريق أمور واضحة مثل البراز والبول بل أيضا بالكيماويات من مختلف الأنواع. هل فكرت ما هي الأمور التي تخرجها في شبكة المجاري مثلا الصابون والشامبو ومراهم التشمس عن طريق ماء الدوش؟ أو هل يمكن أن تخرج أدوية وبقايا الادوية من جسدك عن زيارة المرحاض؟

 

كيف نجعل الأمر أفضل في هذه الحالة؟ إن هذا شيء سهل:

  • لا تستخدم الأدوية بدون سبب، بل فقط عندما تكون لازمة
  • أعد الأدوية القديمة إلى الصيدلية
  • استخدم منتجات الاستعمال في الحمام والتنظيف التي تحمل علامة حماية البيئة (من أجل مصلحتك ومصلحة عائلتك ولحماية البيئة).

ولكن ما هي المنتجات التي تحمل علامة حماية البيئة؟ نرى في النموذج أمامك دمية على شكل مرحاض في أحد الجهتين القصيرتين، وفوقها ترى ثلاث علامات لحماية البيئة وهي اختيار بيئي جيد Bra miljöval والوزة Svanen، ووردة الاتحاد الأوروبي

EU-blomman. افتح باب خزانة الحمام الموجودة بجانبك، هل ترى أنه يوجد هناك منتجات تحمل علامة حماية البيئة؟ تتوفر هذه المنتجات ولكن الأمر كذلك يعود إلى المحلات التجارية أيضا التي تتسوق منها. ولكن بإمكانك هنا أن تساهم، عن طريق طلب الأشياء التي ترى أنها غير موجودة على رفوف المحل التجاري! قم بشراء المنتجات التي تحمل علامة حماية البيئة وبذلك تعرف أنها ألطف بالنسبة لك وبالنسبة لمنشأة التنقية وبالنسبة للطبيعة أيضا. من السهل المحافظة على نظافة المنزل فقط باستخدام خمير الصابون الذي يحمل علامة حماية البيئة، صابون الجلي الذي يحمل علامة حماية البيئة والقليل من حمض الستريك. هل تقبل هذا التحدي؟

 

تقف الآن عند مرحاضنا الذي يتكلم، هل تعرف إن كان القاء ورق التواليت في المرحاض شيء صحيح أم خطأ؟ جرّب! إن مرحاضنا الذي يتكلم يعطيك إجابة قاطعة عن الشيء الذي يريده أو لا يريده ولكن الأمر سهل جدا. إن منشأة التنقية مصنوعة للتعامل فقط بالأشياء التي تفرزها أجسادنا وورق التواليت. كل الفضلات الأخرى يجب التخلص منها في سلة المهملات أو إعادة تدويرها.

 

يأتي إلى منشأة التنقية 1500 كيلوغرام من الأوساخ! كيف يمكن أن نقلل هذه الكميات غير اللازمة؟ قم بوضع سلة مهملات في الحمام وبذلك تكون قد وصلت إلى نصف الحل. تحدث مع أفراد عائلتك وأصدقاءك لأن الشخص يفعل الأمور بشكل صحيح إذا كان يعرف كيف يفعل ذلك.

 

تتلخص مهمة منشأة التنقية في إزالة التلوثات الظاهرة والمواد العضوية الطبيعية والمواد الغذائية مثل الفسفور والنتروجين، مما يعني باختصار البراز والبول وورق التواليت. ابتداء من دخول مياه المجاري وحتى خروجها من منشأة التنقية يستغرق الأمر 20 ساعة 0 أي يوم كامل تقريبا! لذلك فإن الأشياء التي تلوثها خلال ثوان قليلة تستغرق يوم كامل لتنقيتها. هذا شيء يجدر بك التفكير به!

 

يتم أخذ عينات من مياه المجاري عند دخولها، ويتم ذلك عدة مرات خلال العملية وأيضا قبل أن يتم إخراجها. إن التدقيق على محتويات العينات يساعدنا على معرفة إذا كانت هناك أي تغيرات ولكيلا نخرج كميات مُضرّة من المواد الغذائية. يمكن أن يؤدي وجود الكثير من المواد الضارة في المياه التي يتم تنقيتها إلى تخثث البحيرات (فرط المغذيات فيها)، وانعدام الأوكسجين في قيعان البحيرات وأضرار كبيرة أخرى تلحق بالبيئة. تفرض منشأة التنقية عليك في الوقت الحاضر الكثير من الشروط الواضحة والصحيحة ولكن منذ مائة سنة خلت كان يتم قذف الكثير من الأشياء مباشرة في جدول فيريس أون. إن هذا يعني عدم استدامة بمعنى الكلمة!

 

الحمأة تتحول إلى سماد وغاز حيوي

عندما يتم تنقية مياه مخلفات الصرف الصحي على عدة مراحل يبقى لدينا كتل طينية مليئة بالمواد المغذية تسمى الحمأة. إن هذا الخليط الطيني رائع جدا للعديد من الاستخدامات. في المقام الأول يمكن أن نصنع منه غاز حيوي. كما أن الحمأة تحتوي على الكثير من المواد المغذية التي يمكن أن نستفيد منها في صهريج الهضم اللاهوائي للتحلل العضوي لإضافة الدقائق العضوية التي تنتج غاز الميثان، أي ما يسمى الغاز الحيوي. إنها طريقة رائعة لخلق وقود غير ضار بالبيئة من منتجات فضلات غير مرغوبة منك ومن ما تفرزه في المجاري.

 

بعد أن تمضي الحمأة شهر كامل في صهريج الهضم اللاهوائي للتحلل العضوي لدينا يتم تجفيفها وتتحول إلى سماد. إن هذا السماد الغني بالمغذيات يمكن نثره على الأراضي الزراعية لإعادة لمواد الغذائية والدبال إلى أراضينا. إنه أمر رائع فعلا!

 

في السابق وقبل أن نبدأ بتليين المياه لم يكن بوسعنا استعمال الحمأة الناتجة لدينا لنثرها على الأراضي الزراعية. إن الماء العسر يسبب انحلال كميات كبيرة من النحاس من الأنابيب التي يمر خلالها مما يعطي كميات كبيرة من النحاس في الحمأة. إن هذا يعني أنه بفضل عملية تليين مياه الشرب أصبح بوسعنا الآن إعادة التغذية القابلة للاستعمال إلى أراضينا الزراعية في دورة طبيعية أكثر استدامة. شيء ممتاز للغاية!

 

ربما تفكر هل يتم وضع البراز على الأراضي الزراعية؟ نعم وبالطبع فلا يسمح أن يتم نثر السماد بأي شكل وفي أي وقت. يتم تخزين الحمأة بمتوسط يبلغ فترة لا تقل عن ستة أشهر. خلال هذه الفترة يتم التدقيق على الحمأة حسب برنامج دقيق للغاية يتم فيه قياس المعادن والمواد الأخرى. ولا يسمح إلا باستخدام الحمأة التي تلبي الشروط القاسية المفروضة كسماد للمحاصيل الزراعية. يتم إعادة المواد الغذائية إلى التربة وبذلك يكتمل إطار الحلقة – لقد توصلن إلى نظام تدوير مستدام في أوبسالا! من كان يعلم أن البراز سيتحول إلى شيء نافع؟

 

 

7.     كل المياه التي تستهلكها

كم هي كمية المياه التي نستهلكها في كل يوم بصورة واقعية؟ اليوم (عام 2020) يبلغ متوسط الاستهلاك 135 ليتر من الماء لكل شخص من سكان أوبسالا. ولكن ما هي الأمور التي نستخدم المياه لها؟ في هذه المحطة يمكن أن ترى كمية المياه المخبئة في حياتك اليومية، في طعامك وفي ملابسك.

 

هل تعلم أنك عندما تستحم بالدوش لمدة ثلاث دقائق فإنك تستهلك 36 ليترا من الماء؟ إن هذا يعني أستهلاك 240 ليتر خلال 20 دقيقة تستحم خلالها بالدوش. بكل سهولة يصبح الأمر يتعلق بكميات كبيرة للغاية عندما لا يتطلب الأمر سوى أن تلف حنفية الصنبور. يتعلق السؤال الآن إذا كنت ستستحم بالدوش لمدة 20 دقيقة لو كنت مضطرا أن تحمل بنفسك كل كمية المياه التي تستخدمها من أقرب بئر ماء اليك؟ ستضطر إلى 12 لفة ذهابا وإيابا حاملا جردلين بسعة 10 ليتر لكل واحد. لا شك في أنك ستستحم بالدوش فترة أقصر بقصير لو كان الأمر كذلك.

 

اضغط على الشاشة، اختر الخريطة! هل ترى الفروق الموجودة في العالم فيما يتعلق بكمية المياه التي يستخدمها الشخص كل يوم؟ عندما تكون مصادر المياه قريبة فلا شك أنه يسهل آنذاك استخدام كمية أكبر مقارنة بما إذا كانت المسافة بعيدة لجلب المياه. من بين الأشياء الأخرى التي تؤثر على الأمر عناك إذا كان المرحاض والجلاية والغسالة تستهلك كميات قليلة من المياه أم لا. وبالطبع تختلف النظرة حول استخدام المياه في مختلف أرجاء العالم. قارن بين الدول المختلفة، هل ترى أن الفروق كبيرة بينها؟ إن مجرد وجحود مرحاض مائي يعطي استهلاكا يوميا كبيرا للمياه. عند الدحض العادي للمرحاض يتم استهلاك 4 – 5 ليترات من الماء وفي المراحيض الأقدم يكون الاستهلاك أكبر!

 

كما يتحدث المرء أيضا عن مياه افتراضية أو غير ظاهرة للعيان. إنها المياه التي لا ترى أنه يتم استخدامها، "المخفية" داخل عملية تصنيع أحد المنتجات. كم هي كمية المياه التي تستخدم لتصنيع حبة هامبرجر أو بنطلون جينز أو قميص قطني؟ بإمكانك هنا وبسهولة أن تقنن الكثير من استهلاك المياه! قلل من استهلاك اللحوم التي تأكلها أو تَحوّل إلى شراء الملابس والأشياء في سوق السلع المستعملة. كم قطعة من الملابس تحتاج اليها فعلا؟ فكّر مليا وسيعود ذلك بالتوفير على كل من نقود محفظتك والبيئة.

 

8.     غرفة التربينات

أهلا وسهلا بك في غرفة التربينات حيث تجد اليوم اثنين من التربينات التي كان يتم استخدمها عندما كان بُمب هوسيت قيد التشغيل. يوجد التربين الثاني خارج المبنى عند جسر ايسلاندس برون، وربما رأيته عند دخولك إلى هنا؟

 

في أسفل غرفة التربينات يوجد جدار معدني وخلفه توجد مياه جدول فيريس اون. عندما كان المبنى قيد التشغيل لم يكن هذا الجدار موجودا هناك، بل كانت المياه تتدفق في هذا السبيل إلى الأسفل عن طريق التربينات. كان مستوى الماء يصل إلى علو عند الخيط الأزرق الذي يمكن أن تراه على امتداد الجدران. كان تدفق المياه إلى الأسفل عبر التربينات يجعل العنفات تلف وهذا بدوره يشغل مضخات المكبس على الطابق الفوقي. كانت الماكينة تعطي صوتا نابضا يشبه نبضات القلب، وكان بمقدورك أن تسمعه عندما تنزل على الدرج.  حسب أقوال المستخدمين فقد كان هذا الشيء يعطي شعورا بأن بُمب هوسيت على قيد الحياة.

 

الطاقة المائية مع كل الاحترام! على أي حال فلم تكن كميات المياه التي تصل من جدول فيريس أون كافية لضخ مياه الشرب. لذلك كان هناك مضخات أخرى تم استخدمها في المبنى. كانت الأولى عبارة عن ماكينة تعمل بالبخار يتم تلقيمها بالفحم ولكن في بداية القرن العشرين تم استبدالها بالمضخات السوداء المكسية بالنحاس الأصفر الجذاب التي لا تزال موجودة في داخل المبنى حتى يومنا هذا. ربما شاهدتهم عند مرورك عبر بُمب هوسيت؟ ستعرف المزيد عن هذه في محطة ”Föremålen berättar” (الأشياء تتكلم).

9.     تحويل الطعام

ما هو المغزى الكامن وراء تصنيف فضلات الطعام؟ ماذا يحدث لفضلات الطعام في الواقع؟ في أوبسالا نقوم بعمل أشياء جيدة للغاية باستخدام قشر الموز، بقايا الأسماك والطعام القديم الفائض الذي لا ترغب ابقاءه – إذا نستخلص الغاز الحيوي والسماد العضوي التي تستخدم محليا.

عندما يتم جلب فضلات الطعام لديك يتم توصيلها إلى منشأة الغاز الحيوي في جنوب أوبسالا. يتم هنا تحويل فضلات الطعام بحيث تكون جاهزة للتعفن. على سبيل المثال نبدأ بالاستعدادات عن طريق تمزيق كل الأكياس التي توجد فيها القمامة ونزيل الأشياء الغربية الداخلة فيها. هل تعلم أن منشأة الغاز الحيوي تستقبل حوالي 300 كيلوغراما من خردة المعان وأدوات المائدة مع القمامة كل شهر؟ وهذا ليس الشيء الأسوأ! ففي قمامة الطعام نعثر أيضا على أشياء لم يتم تصنيفها بصورة صحيحة، مثلا أحجار الطريق، خلاط طعام، ساعات، قطع نقدية ومحمصات الخبز.

إن هذا يعني أننا لا نريد أن تحتوي قمامة الطعام على شيء أكثر من الفضلات الناجمة في المطبخ. إن هذا يعني أن الأغصان وأوراق الشجر القديمة وكل أشكال النباتات يجب تسليمها ضمن قمامة الحدائق في أقرب مركز لإعادة تدوير الموارد. إن هذا يعني أن قمامة الحدائق ليست قمامة طعام. أوراق الشجر والأغصان، التي يجب يكون موضعها في مكان حفظ الدِّمْن أو السماد الطبيعي، تسبب تعطيل العملية ضمن صهريج الهضم اللاهوائي للتحلل العضوي. كما أنها تجر معها الكثير من الحصى والقذارة الأخرى التي يمكن أن تسبب التلف. إذا أردت الاحتفاظ بفضلات الطعام المنزلية التي تفرزها لكي تحولها إلى سماد طبيعي أو الدِّمْن لاستخداماتك الخاصة؟ لا مانع أبدا من ذلك، ولكن لا تنس تبليغ بلدية أوبسالا عن ذلك.

دعنا نعود إلى التحدث عن فضلات الطعام. يمر المزيج الرائع الذي يصل يأتي بعد المعالجة الأولية عبر عملية التنظيف الصحي الذي تموت فيه كل الكائنات الحية الدقيقة المضرة. يساق المزيج الناجم عن فضلات الطعام الذي تمت معالجته الآن ليتم تخزينه في صهريج الهضم اللاهوائي للتحلل العضوي، وهنا حدث شيء كالسحر. خلال شهر كان تتعفن فضلات الطعام مما يعطي كميات وفيرة من الغاز الحيوي الذي يستخدم محليا في أوبسالا لتشغيل باصات الغاز الحيوي الخضراء. يبقى بعد ذلك السماد الحيوي الذي يستخدم في مختلف الأراضي الزراعية والذي يعيد المواد الغذائية إلى التربة.

إن هذا يعني أن فضلات الطعام مورد مهم يمكن أن ننتج منه أشياء جيدة للغاية. كل كيس ورقي يأتي مع فضلات الطعام يعطينا غاز حيوي يكفي لرجلة طولها 2,5 كيلومتر. من الناحية البيئية فإن أفضل شيء طيعا هو أن يتم أكل الطعام.

10.             سُلّم الفضلات

تعمل أوبسالا ضمن أهداف بيئية مثلا لتقليل كميات الفضلات التي تنتجها المدينة. عن طريق العمل حسب المراحل المختلفة في سُلّم الفضلات يمكن أن يبدأ التصاعد نحو كمية أقل من الفضلات وعالم أكثر استدامة! ما هي الخطوات التي يضمها هذا الُسلّم؟

المكّب هو أجنى خطوة في السُلّم ويعني أيضا ما يسميه عامة الشعب "الإلقاء في مقلب النفايات". على أي حال ففي السويد يكون هناك جزء صغير فقط ينتهي به المطاف في المكّب، أقل من 1 بالمائة من كل الفضلات سنويا. تصل إلى هنا فقط الفضلات التي لا يمكن أن يفعل المرء أي شيء آخر منها. تختلف أشكال المكّبات كثيرا بين دول العالم.

إذا صعدنا خطوة واحدة إلى الأعلى نصل إلى استخلاص الطاقة وهي مرحلة أفضل من المكّب ولكنها لا تزال خطوة استدامة بشكل تام. إن تدوير الطاقة يعني حرق الفضلات لاستخلاص الطاقة منها مثلا لأنظمة التدفئة عن بُعد والكهرباء، وهذا ما نفعله في أوبسالا. هذا هو الشيء الذي يحدث بالنسبة لهذا الجزء من الفضلات التي تعرفها تحت اسم "القمامة العادية" أو القمامة القابلة للاحتراق.

أما المرحلة الثالثة فهي استعادة المواد وهناك عدد كبير من الاس يعرفون ما هي. هنا يفخر السويديون كثيرا حول الإجراءات التي يقومون بها، ومعهم حق بذلك! ولكن هذه على أي حال ليست المرحلة الأعلى في السُلم ولذلك يمكن أن نصبح أفضل مما هو الحال الآن. اقرأ المزيد عن ذلك عما قريب.

الزجاج والمعادن هي موارد رائعة يمكن إعادة تدويرها عدد لا نهائي من المرات بدون أن تفقد خواصها. أما الورق والبلاستيك فيمكن إعادة تدويرها إلى حد 7 مرات قبل أن تصبح النوعية سيئة. يمكن تسليم جميع الأقمشة الموجودة عندك في المنزل إلى مركز إعادة التدوير حيث تم التعامل بها. لذلك لا تقذف ـي جوارب ممزقة بل أعد تدويرها! إن إعادة التدوير هي شيء نكسب منه جميعا.

 

إذا صعدنا خطوة جديدة نكون قد وصلنا إلى إعادة الاستخدام. إن سوق المنتجات المستعملة ينمو باضطراد لأن هناك عدد متزايد ن الناس يرون ميزات شراء وبيع المنتجات المستعملة. إنها أرخص بكثير عند شراءها وهي أيضا طريقة سهلة لاستعادة النقود للأشياء التي توقفت عن استخدامها. عندها تكون فعلا بطريقك للوصل إلى القمة!

في المكان الأعلى في سُلّم النفايات نجد التقليل أو الوقاية! عن طريق شراء الأشياء التي نحتاجها فعلا وتجنب قذف الأشياء بشكل غير لازم والتفكير مليا حول أيام حياتنا فيمكن أن نقنن استهلاك الكثير من موارد الكرة الأرضية. قلل فترة الاستحمام بالدوش بمعدل النصف، تجنب الشراء بصورة عفوية، أعر أغراضك للآخرين – هناك الكثير من الأمور التي تساعدك على البقاء في الفمة! كيف يكن أن تتسلق على سُلّم النفايات؟

11.             فضلاتك ليست مجرد مخلفات

هناك الكثير من الناس الذين نجحوا إلى أقصى حد فيما يتعلق بإعادة التدوير، ولكن ماذا يحدث بعد ذلك بالنسبة للمخلفات التي تم تصنيفها؟

هل ترى الفتحات في الألواح الخشبية؟ لُفّها! القشاط يمكن أن يصبح شيئا جديدا ولكن يتطلب الأمر أن يتم تصنيفه بصورة صحيحة! البلاستيك، الورق، الصحف والمجلات، الزجاج والمعادن هي أمثلة على الأشياء التي يمكن أن نصنفها، أي ما يسمى قطع الكسر.

يتم جلب المواد من قبل شاحنة النفايات ويتم تحويل الشاحنات إلى المنشآت في مختلف أرجاء الدولة أو إلى دول أخرى. في البداية يتم تصنيف المواد مرة أخرى، مثلا باستخدام مغناطيسات وتيارات هوائية واشعة فوق الحمراء. بعد ذلك يتم إرسال المواد إلى المصانع حسيت تتحول إلى أشياء جديدة.

ارفع السماعة واستمع للأفلام المختلفة التي تُعرض على اللوح! تبين هذه كيف تعمل مختلف منشآت إعادة التدوير. يتم تصنيف المعلبات المعدنية حسب ما هو نوع المعدن والحال نفسه بالنسبة للبلاستيك. لأن البلاستيك يأتي في الواقع بالعديد من الأنواع المختلفة!

الحاويات البلاستيكية تسير على قشاط لفاف يتم عليه تصنيفها بمساعدة الأشعة فوق الحمراء. عندما يقوم الجهاز بتعريف نوع البلاستيك الصحيح تخرج نفخة هوائية صغيرة تحذف قطعة البلاستيك عن القشاط. يحث هذا مرات متكررة بحيث يمكن تصنيف مختلف النوعيات الصحيحة للبلاستيك خلال سير العملية.

ولكن لمي يصبح بالإمكان إعادة تدوير الأشياء فيجب أن يتم تصنيف كل واحدة منها على حدة! لا يقوم أي أحد بتصنيف الفضلات لك وفي حالة وجود كثير من الأخطاء في مجمع قطع الكسر فيجب أن يتم آنذاك حرقها بدلا من ذلك. أهم شيء هو أن يحاول المرء على أي حال بالرغم من ذلك. إذا لم تكن واثق من شيء ما فلا تتوانى عن توجيه السؤال لنا هنا في بُمب هوسيت، أو راجع دليل التصنيف الخاص بنا في موقعنا على شبكة الإنترنت.

12.             إلى أين تذهب كل هذه الأشياء؟

هل قمت في مرة من المرات بتفريغ الماء في المرحاض أو نظرت إلى كيس الفضلات وراودك السؤال – إلى أين تذهب كل هذه الأشياء؟ اليك فيما يلي الإجابات! ترى على الشاشة أمامك ترى أوبسالا وضواحيها اضغط على المنطقة التي تقيم فيها أو ربما المنطقة التي تعرفها. اختر إذا كنت ستتابع البراز أو كيسك القابل للاحتراق أو فضلات طعامك من هناك بالذات! بغض النظر عن أي منطقة تخترها فإنه يتم التعامل بها بشكل أو بآخر من قبلنا في شركة Uppsala Vatten och Avfall AB (المياه والفضلات في أوبسالا).

عُهد إلى شركة أوبسالا للمياه مهمة توفير مياه شرب لك ذات نوعية مضمونة وأيضا أن تتحمل مسؤولية مياه المجاري والفضلات التي تفرزها. إذا كنت تلقي القمامة في الكيس القابل للحرق فسنقوم بتحويله إلى منشأة الحرق التابعة لشركة فاتّن فال. يتم حرق الكيس ويتم استغلال الحرارة الناتجة لتوفير التدفئة عن بُعد والكهرباء. ربما يبدو هذا ممتاز جدا ولكن الحقيقة أن متوسط محتويات الكيس القابل للحرق يحتوي على حوالي 30 بالمائة من المغلفات وحوالي 30 بالمائة من فضلات الطعام. إن هذا يعني أن ما يزيد عن نصف المحتويات لم يكن من المفروض أن يتم حرقها. يا لها من كميات تنجم عن ذلك! خاصة وإذا كان المرء يقارن بأننا نفرز حوالي 500 كيلوجرام من الفضلات لكل شخص في السنة. نصف طن من القمامة، فقط من عندك! إن هذا يشكل فرق كبير عند تدوير الموارد.

لقد حان الأوان للتفكير مليا ، ما هي الأشياء التي تقذف في كيس الفضلات القابل للحرق الذي تفرزه؟ ما هي الأشياء الاي يمكن أن تقوم بصورة واقعية بتصنيفها وإعادة تدويرها؟

 

 

تذهب فضلات الطعام إلى منشأة الغاز الحيوي! بعد حوالي شهر هناك تكون فضلاتك قد تحولت إلى غاز حيوي وسماد حيوي. يستخدم الغاز الحيوي محليا في حافلاتنا الخضراء التي تعمل بالغاز الحيوي، حافلات المدينة. وتستخدم أيضا في سيارات التاكسي الي تعمل بالغاز الحيوي وأيضا السيارات التي تعمل بالغاز الحيوي. في عام 2019 كان هناك 50 بالمائة من الحافلات الخضراء التي تعمل بالغاز الحيوي في أوبسالا، ولكن نطمح في أن يتم استخدام هذا الغاز الذكي بالنسبة لحماية البيئة في المزيد من الحافلات.

أما سمادنا الحيوي فإنه يتم نثره على أراضينا الزراعية المحلية مما يخلق دورة بيئية مستدامة عندما نعيد الغذاء إلى التربة من جديد. هذا وان سمادنا الحيوي حصل على شهادة اعتماد للنوعية العالية.

وماذا بالنسبة لمياه المجاري؟ أين ينتهي المطاف بالبراز؟ إذا كان يوجد لديك بئر لمياه المجاري خاص بك فإنك تعلم أن شاحنة شفط الحمأة تقوم بتفريغ الحمأة من هناك، الجزء الكثيف من مياه المجاري وتنقلها إلى منشأة التنقية. إذا كنت تحصل على المياه من الشبكة البلدية فإن كل شيء تخرجه في المجاري يذهب عبر محطات ضخ إلى أقرب منشأة للتنقية. إن أكبر منشأة للتنقية في أوبسالا هي منشأة كونجس اينجس فركت وتقع عند منطقة الجزء المتدفق من التيار ابتداء من بُمب هوسيت وعلى امتداد جدول فيريس أون. بإمكانك أن تحضر إلى هنا في زيارة دراسية سويا مع الصف المدرسي أو شركتك أو الاتحاد الذي تنتمي اليه. اقرأ المزيد على الرابط التالي:  uppsalavatten.se/studiebesok

في منشأة كونجس اينجس فركت يستغرق الأمر يوما واحدا لتنقية مياه المجاري التي أفرزتها وذلك عن طريق ثلاثة مراحل مختلفة. أولا عن طريق تنقية ميكانيكية وثانيا تنقية بيولوجية وفي النهاية تنقية كيميائية. اقرأ المزيد عن ذلك تحت البند "سبيل الماء".

على أي حال فلم يكن الأمر هكذا دائما! ففي بداية القرن العشرين عندما كانت مراحيض المياه تُخرج مياه المرحاض مباشرة في جدول فيريس أون. لا نفعل ذلك الآن وبالرغم من ذلك نعاني من مشكلات بالنسبة لبحيراتنا وبحارنا التي تمتلئ بالمخلفات والتلوث. كيف يمكن أن نحول دون ذلك؟ عن طريق العمل سويا!

بالرغم من أننا لا زلنا نعاني من مشكلات كبيرة بالنسبة للمخلفات في البحيرات والبحار فيمكن أن نتعاون سويا لتقليل هذه الكميات بصورة كبيرة. إنه أمر سهل، التقط المخلفات في خلال المشاوير أو على الشاطئ. ضع هدفا لالتقاط ما لا يقل عن كيس واحد من المخلفات سويا عندما تخرجون إلى الخارج، إنه أمر سهل ولكنه يشكل فرق كبير! دعنا نحل هذه المشكلات سويا وبذلك نعرف إلى أين تذهب كل هذه المخلفات.

 

13.             هل تريد معرفة المزيد؟

مرحبا! الآن بعد أن قمت بعمل جولة في المعرض فربما لا يزال يراودك نوع من الفضول! هذا جيد! عندها تكون هذه المحطة هي الصحيحة بالنسبة لك. تعثر على محطة  ”Vill du veta mer?”(هل تريد معرفة المزيد؟) عند مدخل المعرض.

على الجهة اليسرى من الشاشة يمكن أن تضغط لعرض مواقع مختلفة ومختارة على شبكة الإنترنت لكي تتعلم المزيد عن الماء والفضلات وبُمب هوسيت. على سبيل المثال تحت علامة التبويب” Föremålsdatabasen” (قاعدة بيانات الأشياء) ستجد قاعدة بيانات تم فيها تجميع الأشياء الموجودة في بُمب هوسيت بالصور ومع وصف مختصر. انقر على النص

”Stadens cirkulära system” (نظام المدينة الدائري) لتشهد فيلم قصير عن الاقتصاد الدائري (للقضاء على الهدر والاستخدام المستمر للموارد) وكيفية دوران الدورات الحيوية. الفيلم باللغة السويدية.

 

حان الأوان لكي تكتشف بنفسك، انقر لتتابع المشاهدة. هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن تقرأها وتتعلم منها هنا!  ونود أن نتقدم لك بالشكر الجزيل على زيارتك لنا في بُمب هوسيت.

 

 

الترجمة والتعريب: نائل يوسف طوقان، مترجم قانوني محلف

Översättning och arabisering: Nael Touqan, auktoriserad translator

www.admansprak.se